أنت هنا

 

نشرة الأحد

حسب الطقس البيزنطي في كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

             

                                                                                                                 

 

الأحد الثاني بعد العنصرة

نشيد القيامة \ باللحن الأول :

إنَّ الحجرَ ختَمَهُ اليهود، وجسدَكَ الطَّاهرَ حرسَهُ الجنود. لكنَّكَ قمتَ في اليومِ الثالث، أَيُّها المُخلِّص، واهِبًا للعالم الحياة. لذلك قوَّاتُ السَّماواتِ هتفَتْ إليكَ، يا مُعطِيَ الحياة: المجدُ لقيامتِكَ أَيُّها المسيح. المجدُ لمُلكِكَ، المجدُ لتدبيرِكَ، يا مُحِبَّ البشرِ وَحدَك.

نشيد عيد الجسد \ باللحن الأول

    إنَّ المسيح. إذ أحَبَّ خاصَّتَهُ. وإلى الغايةِ أحَبَّهُم. مَنَحَهُم. جسدَهُ ودمَهُ مأكلاً ومَشْرَبًا. فنحنُ الآنَ نسجُدُ لهما بوَقارٍ مُكرِّمين. ونَهتِفُ إليهِ بورَعٍ قائلين: المجدُ لحضورِكَ أيُّها المسيحُ. المجدُ لحنوِّكَ. المجدُ لتنازُلِك، يا محبَّ البشَرِ وحدَك.

نشيد شفيع الكنيسة

 

قنداق الختام للعيد\ باللحن الثاني

أيُّها المسيحُ، لا تأنَفْ من تَناولي الآنَ، جَسدَكَ ودَمَكَ الإلهيَّين. ولا يَكُنِ اشتراكي أنا الشقيَّ، في أسرارِكَ الطَّاهرةِ والرهيبةِ، أيُّها السيِّدُ، للدينونة. بل فليَصِرْ لي ذلكَ للحياةِ الأبديَّةِ الخالدة.

  مقدمة الرسالة: {الأحد الثاني ب ع  (رومة 2 :10-16 )   }

اللازمة: لتَكُنْ يا ربُّ رحمَتُكَ علَينا، بِحَسَبِ اتِّكالِنا عليك  

الآية : ابتَهِجُوا أيُّها الصِّدِّيقونَ بالرَّبِّ، بالمُستَقيِمينَ يَليقُ التَّسبيح

فصلٌ مِن رِسالةِ القدِّيس بُولسَ الرَّسولِ إلى أهلِ رومة

 

يا إخوَة، المجدُ والكَرامةُ والسَّلامُ لكلِّ مَن يَصنَعُ الخَير، لليَهُوديِّ أَوَّلاً ثم لليُونانيِّ. إذ ليسَ عندَ اللهِ مُحاباةُ وُجوهٍ* لأنَّ كلَّ الذينَ خَطِئوا وليسَ عِندَهم ناموسٌ، فبدونِ ناموسٍ أيضاً يَهلِكون، وكلُّ الذينَ خَطِئوا وعِندَهم ناموسٌ، فبِمُقتَضى الناموسِ يُدانون* لأنَّهُ ليسَ السَّامِعونَ للنَّاموسِ هُم أبرارًا عندَ الله، بَل إنَّما العامِلونَ بالنَّاموسِ يُبَرَّرون* فإنَّ الأُمَمَ الذينَ ليسَ عندَهم ناموسٌ، حينَما يَعمَلُون طبيعِيًّا بِما هو في النَّاموس، فهؤُلاءِ الذينَ ليسَ عندَهم ناموسٌ يكونونَ ناموسًا لأنفُسِهِم* ويُظهِرونَ عمَلَ النَّاموسِ المكتوبِ في قُلوبِهم، وضَميرُهم شاهِدٌ، وأفكارُهُم تَشكُو أو تَحتَـجُّ فيما بينَها* يَومَ يَديَن اللهُ سَرائِرَ النَّاسِ، بحسَبِ إنجيلي بيسوعُ المسيح.

هللويا:  

اللهُ هُوَ المُنتَقِمُ لي، ومُخْضِعُ الشّعوبِ تحتي

المُعَظِّمُ خلاصَ المَلِك، والصَّانعُ رحمةً إلى مسيحِهِ

فصلٌ شريف من بشارة القديس متى البشير

{ متى 4 :18-23  الأحد الثاني ب ع }

في ذلكَ الزمان، فيما كانَ يسوعُ ماشِيًا على شاطِئ بَحرِ الجَليل، أبصَرَ أخَوين، سِمعانَ المَدعوِّ بُطرُسَ وأندَراوُسَ أخاه، يُلقِيانِ شَبَكـةً في البَحْر، لأَنَّهُما كانا صَيَّادَين. فقالَ لَهُما: " إتبَعاني فأجعلَكُما صَيَّادَيِ الناس* فلِلوَقتِ ترَكا الشِّباكَ وتَبِعاهُ* وجازِ مِن هُناكَ، فرأى أخَوَينِ آخَرَين. يَعقوبَ بنَ زبَدى ويوحَنَّا أخاه، في سفينةٍ معَ أبيهِما زبَدى، يُصْلِحانِ شِباكَهُما. فدَعاهُما* ولِلوَقتِ ترَكا السفينةَ وأباهُما وتَبِعاهُ* وكانَ يسوعُ يَطوفُ في الجَليلِ كلِّهِ يُعلِّمُ في مَجامِعِهِم، ويَكرِزُ ببِشارةِ الملَكوت، ويَشفي كلَّ مرَضٍ وكلَّ ضُعفٍ في الشَّعب.

النشيد لوالدةِ الإله\ باللحن السادس:

لِتُعَظَّمْ أنفُسُ المؤمِنينَ جميعُها، ولتبتهِجْ بتقَبُّلِ جَسَدِ المسيحِ مُخلّصِها. لأنه أشبَعَ مِنَ الخيراتِ السماوٍيَّةِ جوعَها. وقد عَظَّمَ رحمَتَهُ معها، وقدَّم ذاتَهُ ذبيحةَ الفِداءِ عنها. ولذلكَ، نحن معَ والدةِ الإله، نُسَبِّحُهُ مُعَظِّمين

 

الدعوات في الكنيسة -

الدعوة ليكون المسيحيّ علمانيًّا والدعوة ليكون إكلريكيًّا

انجيل اليوم هو انجيل الدعوات. فماذا تعني دعوتي أنا العلماني؟ وما هي دعوة الكاهن؟

 الدعوة الأساسية، التي هي أساس ومعنى وغاية كل الدعوات هي دعوة الشركة مع الله في المسيح. دعوة إلى الاتحاد بالله.  والفصل الأول من سفر التكوين لا يغفل عن إيضاح هذا الأمر، فالإنسان مخلوق على صورة الله لكي يصل إلى مثاله. إنّ ملء مثال الله هو يسوع المسيح. وعليه فدعوة الإنسان، كل إنسان، هي الاقتداء في المسيح والاتحاد به. الله يدعونا لأنه يحبنا: “انظروا ما أعظم المحبة التي سبغها الأب علينا إذ دعانا أن نكون أبناء الله ونحن كذلك فعلاً” (1 يو 3، 1).

من الدعوة الأساسيّة تنبثق العديد من الدعوات لبنيان جسد المسيح، إذ يؤكد القديس بولس قائلا: " وهوَ الذي "أَعطى" بعضًا أَنْ يكونوا رُسُلاً، وبَعضًا أَنبياءَ، وبَعْضًا مُبشِّرينَ، وبَعْضًا رُعاةً ومُعلِّمين؛ مُنظِّمًا هكذا القدِّيسينَ لأَجلِ عَملِ الخِدمَةِ في سَبيلِ بُنْيانِ جَسَدِ المسيحِ، الى أَنْ نَنْتهي جميعُنا ... "الإِنسانِ" البالِغِ، الى مِلْءِ اكْتِمالِ المسيح. الذي مِنهُ ينالُ الجَسَدُ كلُّهُ التَّنْسيقَ والوَحْدةَ، وبتَعاوُنِ جميعِ المفاصِلِ، على حَسَبِ العَملِ المناسِبِ لكُلِّ عُضْوٍ، يُنشِئُ لِنفْسِهِ نُموًّا، ويُبْنى في المَحَبَّة. (أفسس 4: 11-16).

على الرغم مما ذكر أعلاه ففي الواقع، هنالك أحيانًا توتر في العلاقة بين المجموعتين: الكهنة والعلمانيين في كنيستنا. وهي مسألة ملّحة ومربكة معًا. فهي ملّحة لأن انعدام الثقة، التناقضات، سوء الفهم وخيبات الأمل في أمور تعوّق نمو الكنيسة غالبًا. كما أنها مربكة لأنه يكاد لا نجد أي بحث بنّاء وصادق وأي محاولة حقيقية لفهم هذه المسألة على ضوء إيماننا وعلى أساس حالتنا الحقيقية. بالواقع، إنه تناقض ظاهري، لأن الجانبين الإكليريكي والعلماني يقدمان نفس الشكوى: فكلا الكهنة والعلمانيون يعلنون أنهم حُرِموا من حقوقهم الخاصة وإن مسؤولياتهم وإمكانياتهم للعمل محدودة. وإذا ما تكلم الكاهن أحيانًا عن العلمانيين “الجهلة والطغاة”، ندّد العلمانيون بـ “رئاسة وتسلّط” الكاهن. مَن هو صاحب الحق ومَن هو المخطئ؟ وهل لنا أن نستمر في هذه “الحرب الكنسيّة” المحبطة، في وقتٍ نحن بحاجة إلى الوحدة وإلى حشد كلّي لجميع مواردنا حتى نصمد أمام تحدي العالم المعاصر، فالأجيال الشابة متضعضعة في التصاقها بالكنيسة، وعلينا أن نعتمد على كل واحد من أجل المهمات الهائلة الحجم التي نواجهها؟ لذلك وجب علينا إيجاد مبادئ هادية وحلول إيجابية لكل مشاكلنا داخل بيتنا أي داخل رعيتنا، داخل أبرشيتنا، داخل كنيستنا الملكيّة والكاثوليكية. وليس بنشر مشاكلنا على وسائل التواصل الاجتماعيّ، الذي يضر بالكنيسة مباشرة، ويبقى تأثيره السلبيّ إلى المدى البعيد.

لذا سأقوم في النشرات التالية، بتعريف من هو العلمانيّ ومن هو الكاهن حسب المتبع في المجتمع، وهذه التعاريف تحمل تحدِّيًا ومواجهة بين المجموعتين. ثم ننتقل الى التعاريف المسيحيّة للعلماني والإكليرس والتي تحمل في طياتها الانسجام والتكامل. وعلى ضوء التعاريف المسيحيّة سنرى دور وواجبات العلماني ودور وواجبات الإكليرس لبنيان جسد المسيح

ناصر شقور           [email protected] .com