أنت هنا

 
اسمه "السيماندرو" Το σήμαντρο أو الناقوس الخشبي،
وهو من أهم مميزات الأديار عند الروم. هذا الناقوس هو على نوعين، خشبي ومعدني. والناقوس بنوعيه سبقَ "الجرس" إلى كنائسنا الرومية بقرون. كان استخدام هذه الآلة عوضاً عن الجرس خلال الفترة العثمانية واشتداد الاضطهاد على المسيحيين، حيث كان يُمنع قرع الأجراس في الرعايا والأديار! وأما اليوم فقد انحصَر استعمالها في الأديرة، وذلك من أجل ايقاظ الرهبان للصلاة أو لدى استقبال البطريرك أو في الاحتفالات الكبرى بشكل عام. "الناقوس المعدني" يرمز إلى "صوت بوق " الملاك الذي يُعلن بفرحٍ يوم مجيء المسيح الثاني للدينونة وقيامة الأموات (1 كورنثوس 52:15 و 1 تسالونيكي 16:4). "والناقوس الخشبي" ويُسمّى أيضاً "تالاندو" Talando وهو عبارة عن لوحة معدنية أو خشبية، تحوي في طرفيها ثلاثة ثقوب أو خمسة، الثلاثة ترمز للثالوث القدوس (الآب والابن والروح القدس)، أما الخمسة فترمز لحواس الانسان المتيقظة والمتأهبة دائماً للعمل الروحي. وهو يرمز إلى "سفينة نوح" الخشبية التي نجى بها مع عائلته من الطوفان، وقد دعى الحيوانات ليدخلوا اليها أزواجاً، وقد شُبّهت سفينة نوح في العهد الجديد ب"الكنيسة" التي هي سفينة الخلاص من طوفان الخطيئة والهلاك الأبدي (رسالة بطرس الأولى 20:3).أما الطرق عليها بالمطرقة يرمز إلى "سماع آدم وحواء صوت خُطى الرب ماشياً في الفردوس عند هبوب ريح النهار واختبأا لأنهما كانا عاريين" ( تكوين فصل 3 ، آية 8-10). "التالاندو" (Talando) هي وحدة قياس الوزن والتقسيم النقدي، وأُستخدمت من قبل الفراعنة المصريين واليهود والرومانيين واليونانيين القدماء، وهي رمزياً (كوحدة قياس الوزن) تُذكّرنا أن الله يقيس ايمان كل واحد منا وأعمالة الصالحة لخلاص النفس وهي معروفة لديه تماماً.
 
الاخ فارس طنوس. 
دير راهبات البشارة في الناصرة.