أنت هنا

تاريخ النشر: 
الجمعة, فبراير 14, 2020 - 08:59

القائمة:

آنورادا كوارلا ٧٠ سنة، على خطى الأم تيريزا

Narayan Maharjan | NurPhoto | AFP

أليتيا

بدأت كوارالا مسيرتها المهنيّة في مجال التعليم. تُدرس الأطفال الصغار لكنها ومنذ تسعينيات القرن الماضي اهتمت بالنساء المتسولات في شوارع كاثماندو. تعرضت هي للعنف الأسري ما سمح لها بالتماهي مع مصائب هؤلاء الشابات.

 

وتقول في مقابلة أجرتها معها قناة سي.أن.أن. في العام ٢٠١٠: “كنت أتعرض للضرب يومياً وخسرت ثلاثة أجنة بسبب الضرب حسب ما أعتقد. كان وضعي صعب جداً لأنني لم أكن أعرف الى من ألتجئ وكيف أبلغ… ومع من أتحدث.”

 

دفعتها هذه التجربة الى محاولة تثقيف النساء اللواتي تلقاهن يتسولن في الطريق بهدف تشجيعهن على الاهتمام والدفاع عن ذواتهن.

 

بدأت مع مجموعة من ثمانية نساء فقدمت لكلّ واحدة منهن ألف روبي من مالها الخاص ليفتحن متاجر صغيرة ويكسبن عيشاً كريماً. وكانت كوارالا تجمع من كلّ واحدة ثلاث روبي لاستثمارها في مساعدة نساء أخريات.

 

وأسست هذه السيدة الطيّبة في العام ١٩٩٣ “مايتي نيبال” وهي منظمة لا تتوخى الربح تساعد النساء والفتيات اللواتي تعرضن للاستغلال. وتعني كلمة مايتي “بيت والدَي الفتاة” ولهذا الاسم دلالة كبيرة في النيبال إذ ما أن تتزوج الفتاة، ترتبط ارتباطاً كاملاً بعائلة الزوج مع العلم ان أغلب النساء الضحايا تعرضن للاعتداء على يد الزوج أو للنبذ والرفض من قبل عائلاتهن. ويصبح “مايتي” بالتالي بيتهن الحقيقي وملجأهن.

 

وتعطي المنظمة النساء فرصة تعلم مهارات جديدة كما وتنظم حملات توعيّة وبرامج تمكين. وأنقذت المنظمة، بحلول العام ٢٠١٢، ١٨ ألف فتاة بمساعدة أجهزة انفاذ القانون المحليّة ولا يبدو أن كوارالا ستكتفي بهذا القدر: “عندما أرى ألمهن – ألمهن النفسي والجسدي – أتأثر لدرجة انه لا يمكنني عدم الاكتراث. يعطيني ذلك القوة للكفاح واجتثاث هذا الجرم.”

 

وحصدت هذه المرأة التي دخلت عقدها السابع، خلال سنوات العمل الاجتماعي، تمويلاً خارجياً تضمن ٥٠٠ ألف دولار من الحكومة الأمريكيّة كما وحصدت العديد من الجوائز وتحدثت في مؤتمرات عالميّة لكنها تعتبر أن أبرز إنجازاتها يبقى اللقب الذي أعطاها إياه الناس وهو أم تيريزا النيبال.

 

 

Narayan Maharjan | NurPhoto | AFP