أنت هنا

تاريخ النشر: 
الجمعة, نوفمبر 5, 2021 - 21:09
 

من هم الملائكة؟، وما هي خدمتهم؟، وما هي علاقتنا بهم.؟

 

نحتفل غدًا بعيد رؤساء الملائكة: ميخائيل وجبرائيل، وسائر القوات التي لا جسد لها أي الملائكة. كما ويُقدَّس كل يوم اثنين لرؤساء الملائكة. فمن هم الملائكة؟، وما هي خدمتهم؟، وما هي علاقتنا بهم.؟

معنى كلمة "ملاك" في اللغة هي "رسول"، لذلك استخدمت في الكتاب المقدس بهذا المعني وهو تنفيذ أوامر الله وإعلان حلوله وإجراء مقاصده وإظهار عظمته وقوته الجبارة.

فالملاك رسول عادي: سفر الخروج يتكلم عن الملاك أنه رسول مرسل من الله "ها أنا مرسل ملاكا أمام وجهك ليحفظك في الطريق" (خر 23: 20).

الملاك يدل على النبي: هأنذا أرسل ملاكي يهيء الطريق أمامي" (ملاخي 3: 1)، وكانت هذه النبوءة عن مجيء يوحنا المعمدان. (مر 1: 2)

الاستخدام الشائع لكلمة "ملاك":

أما المهمة الشائعة للملائكة فهم الأرواح السماوية الذين يستخدمهم الله لإجراء إرادته ومقاصده. فيقول بولس الرسول "أليس جميعهم أرواحًا خادمة مرسلة للخدمة..." (عب ١: ١٤). والتسبيح هو لغة الملائكة، فقد ذكر النبي أشعياء:" مِنْ فَوقِهِ السَّرافيمُ، قائمونَ ولكُلِّ واحدٍ ستَّةُ أجنِحةٍ، باَثنَينِ يَستُرُ وجهَهُ وباَثنينِ يَسترُ رجليهِ وباَثنَينِ يطيرُ. .وكانَ واحدُهُم يُنادي الآخرَ ويقولُ: ((قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ الرّبُّ القديرُ.الأرضُ كُلُّها مَملوءَةٌ مِنْ مَجدِهِ " (اش ٦: ٢ و٣).أخذت الكنيسة هذه الكلمات والتسبحة ووضعتها في القداس الإلهي في النشيد المثلث التقديس: "قدوس. قدوس. قدوس..." وعند ميلاد ربنا يسوع المسيح : "وظهَرَ معَ المَلاكِ بَغتةً جُمهورٌ مِنْ جُندِ السَّماءِ، يُسبِّحونَ اللهَ ويقولونَ: ."المَجدُ للهِ في العُلى، وفي الأرضِ السَّلامُ لِلحائزينَ رِضاهُ"  (لو ٢: ١٣ و١٤) وكذلك يصرخ داوود النبي قائلًا:"سبحوه يا جميع ملائكته، سبحوه يا كل جنوده" (مز ١٤٨: ٢).

الملائكة هم حراسنا: فيقول داوود النبي "يحل ملاك الرب حول متقيه وينجيهم" (مز ٣٤: ٧) ويقول أيضًا "لأنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك في كل طرقك" (مز ٩١: ١١).

الملائكة يرفعون صلوات المؤمنين إلى الله

فرافائيل رئيس الملائكة (أحد رؤساء الملائكة السبعة) يقول لطوبيا "أنك حين كنت تصلي بدموع وتدفن الموتى وتترك طعامك وتخبئ الموتى في بيتك نهارًا وتدفنهم ليلًا، كنت أنا أرفع صوتك إلى الرب" (طوبيا ١٢: ١٢). من هنا نفهم أنه يمكن أن يكون لنا صداقة مباشرة مع الملائكة وأنه يمكن أن نستغيث بهم، ولا يكون في هذه الاستغاثة إهانة لجلالة الله وعظمته، أو إنقاص لقدرته، لأن الملائكة مخلوقة لخدمة الله، كما أقيموا أيضًا لخدمتنا، فقد قال الرسول "أليسوا جميعًا أرواحًا خادمة، مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص؟" (عب ١: ١٤)

.إذًا لقد منحنا الله هذه العطية، وهي أن يجعل الملائكة الأقوياء في خدمتنا، وكلفهم بحراستنا وإغاثتنا، لذلك يمكننا أن نقول "يا ملاك أغثني، أو يا ملاك أعني". وليس في ذلك ما يتعارض مع عبادتنا لله وصلواتنا إليه. ألا يقول الواحد منا للأخر "يا أخي أعني، ويا أخي ساعدني!! أفهل تكون بهذا قد جدفت على الله؟

فلنصلِّ الى ملاكنا الحارس فقد أعطاه الله مهمة أن يحرسنا

بقلم الاخ ناصر شقور